عبد الله بن محمد المالكي

343

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

الثواب ، وتلا هذه الآية : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ « 228 » الآية . وقال : يا أيها الناس جاهدوا من كفر ( باللّه ) ( 226 ) وزعم أنه ربّ من دون اللّه تعالى وغيّر أحكام اللّه عزّ وجلّ / وسبّ نبيّه وأصحاب نبيّه وأزواج نبيّه « 229 » . فبكى الناس بكاء شديدا . وقال في خطبته « 230 » . اللّهمّ « 231 » إن هذا القرمطي الكافر الصنعاني المعروف بابن عبيد اللّه « 232 » المدّعي « 233 » الربوبية من دون اللّه ، جاحدا لنعمك « 234 » ، كافرا بربوبيتك « 235 » ، طاعنا على أنبيائك ورسلك ، مكذّبا لمحمد - صلّى اللّه عليه وسلم - نبيّك وخيرتك من خلقك ، سابّا لأصحاب نبيّك وأزواج نبيّك ، أمهات المؤمنين ، سافكا لدماء أمته ، منتهكا لمحارم أهل ملّته ، افتراء عليك ، واغترارا بحلمك . اللّهمّ فالعنه لعنا وبيلا ، واخزه خزيا طويلا ، واغضب عليه بكرة وأصيلا ، وأصله جهنّم وساءت مصيرا « 236 » ، بعد أن تجعله في دنياه عبرة للسائلين ، وأحاديث « 237 » في الغابرين « 238 » . وأهلك اللّهمّ شيعته « 239 » ، وشتّت كلمته ، وفرّق

--> ( 228 ) سورة النساء آية : 95 . ( 229 ) في ( ب ) : وأزواجه ( 230 ) يتواصل نقل المعالم 3 : 39 - 40 لنص الرياض . ( 231 ) ورد أول هذا الابتهال وآخره في البيان المغرب 1 : 285 نقلا عن تعزية أهل القيروان لابن سعدون . ( 232 ) في البيان : المعروف بعبيد . والمقصود بابن عبيد اللّه : القائم بأمر اللّه بن المهدي الذي يتولى محاربته أهل القيروان . ( 233 ) في البيان : ادعى . ( 234 ) في ( م ) والمعالم والبيان : لنعمتك . ( 235 ) جاء في رواية البيان بعد هذا : « فانصرنا اللهم عليه ، وأرحنا منه ومن دولته وأصله جهنّم . . . » ( 236 ) اقتباس من الآية 115 من سورة النساء . ( 237 ) في الأصول : وأحاديثا . والاصلاح من البيان والمعالم . ( 238 ) في ( ق ) ، ( م ) والمعالم : للغابرين . والمثبت من ( ب ) والبيان . ( 239 ) في ( ق ) ، ( م ) : متبعيه ، وفي المعالم : متبعه . والمثبت من ( ب ) والبيان .